14/5/2012
من أروع ما كتبت
غدا ستعود
يحكى ويحكى عن خطف كان بعيد ومازال قريب عن عيون تذرف دما ..عن مكان لم
تشرق الشمس فيه من زمن بعيد ..عن حلم ضاع في وادي الضباب...عن طفل نادى لأبيه: متى
ينتهي الإحتلال ؟ متى يكشف الليل ستاره الأسود ؟ متى ينزل المطر وتثمر حقول
الزيتون ؟ متى تنتهي الأصوات في سكن الليل وعمق الظلمة ؟
ثم ينادي بصوت مبحوح..((أبي))
لماذا في ذاك الكوخ أحزان؟
لماذا تلك الأصوات تصرخ في اللحود؟
لماذا الوحوش تنهش المكان ؟
لماذا المكان أصبح واديا شديد الاحمرار ؟
مرت الساعات في بكاء حتى الصباح الأعمى..ثم نادى بخدين بالدمع بللا ,مات
خالد , مات محمد , مات علي , والجارة تنادي بصوت مسموع فداك فلذة كبدي يا قدس
...أجاب بأنين بعد صمت طويل ...ماتوا وفاءا للقدس ...ماتوا وفاءا للقدس ...
...
نادى إليها يا قدس: أنتي لنا
فيرجع له من ندائه نحيب من عالم لا يجيب النداء...نزيف يأس تمادى كسر كل
أجنحته ...ليجعله طير مسكين في تلك الأرض المحتلة ...نادى فنادى فيرجع الصوت كما
نادى...
ثار كالبركان في وجه الصهيوني رمى بحجارة ...نادى بصوت هز أركان المكان
..القدس لنا ..القدس لنا ..ففاضت روحه البريئة إلى السماء تودع المكان ..مات الشاب إبن العاشرة ..ناداه أباه ..إلى أين يا
فلذة كبدي ..إلى أين يا نور بصري ..
فداءا للقدس يا أبتي ...
ستعود غدا ..
ستعود غدا ..
فالصبح قريب ..
تعليقات
إرسال تعليق